السيد علاء الدين القزويني

230

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

أوطاس ، ثم حرّمت بعد ذلك واستقرّ الأمر على التحريم ، وليس لها أخت في الشريعة إلّا مسألة القبلة ، لأنّ النسخ طرأ عليها مرتين ثم استقرّت بعد ذلك . وقال غيره ممّن جمع طرق الأحاديث فيها : إنّها تقتضي التحليل والتحريم سبع مرات . . . . يقول القرطبي : وهذه الطرق كلّها في صحيح مسلم . . . » « 1 » . أقول : يستفاد من هذا الكلام أمور : الأول : إباحة زواج المتعة بنصوص لا تقبل التأويل ، كتابا وسنّة بإجماع المسلمين ، وأنّ المتعة لم تكن معروفة قبل ذلك ، وإنّما شرّعت في الإسلام . وأمّا قول أبي حاتم : « إنّ المتعة كانت محظورة قبل أن أبيح لهم الاستمتاع ، ولو لم تكن محظورة لم يكن لسؤالهم عن هذا معنى » ، فهو قول بلا دليل ، فإنّ مجرّد السؤال في قولهم « ألا نستخصي » ، ليس فيه دليل على أنّ المتعة كانت موجودة ، ولكنّها محظورة ، ولو سلّمنا وجودها قبل الإسلام ، فهل هي من جملة الأنكحة المتعارفة عندهم ؟ أم أنّها كانت سفاحا ، فعلى الأول ، فهي نكاح صحيح أقرّه الإسلام وأباحه للمسلمين ، ولهذا قال أبو عمر : « لم يختلف العلماء من السلف والخلف أن المتعة نكاح إلى أجل . . . » . وقال ابن عطية : « وكانت المتعة أن يتزوج الرجل المرأة بشاهدين وإذن الولي إلى أجل مسمى » « 2 » . وعلى الثاني ، أي كون المتعة سفاحا ، فكيف يرخّص النبي ( ص ) للمسلمين

--> ( 1 ) نفس المصدر : ص 130 - 131 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 132 .